ليس كل ما يلمع ذهباً، وليسوا جميعاً أنبياء، وليسوا جميعاً فاهمين للتيتة وما فيها، ليس كل المنظّرين يدركون حقاً ما هم بصدده، وليس كل من يتصدى للفتوى فاهم لحقيقة وروح ما يتصدى له، بل أن بعضهم "فتاى" بطبعه، ليس كل من سبقنا فى شىء لم يكن له يد فيه، ألا وهو أن يتزوج السيد والسيدة والده ووالدته لينجباه قبلنا، ليس له ميزة تجعله أفهم أو أعقل أو أعلم أو أكبرمنا، فالسن لم ولن يكن أبداً مقياسا، لفهم ولا عقل ولا علم ولا رجاحة ولا كان دليل تفوق، ولا هو لو تعلمون إشارة على وجود قدرة زائدة أو شجاعة أكثر مما لدينا، ولكنهم فقط تعودوا على أن يحقنوننا بمصل "عيب ده أكبر منك"، حتى يضمنون أن نبرأ مما يرونه مرضاً يسمى التمرد، كانوا دوماً يتفننون فى إخضاعنا وتحجيمنا، ولم يكونوا يتصورون أن ننجح فى الخلاص من كل ما حاولوا زرعه فينا، أو زرعنا فيه، لم يكونوا يتصورون أن نخرج من "قمقمنا" لنكتب حاضرنا الذى يرسم مستقبلنا الذى لا نريده أن يشبه ماضيهم، وحينما تفاجئوا بما فعلناه، إندهشوا قليلاً، لكنهم وبخبرة من تعود على القهر حتى استساغه، قرروا أن يتمردوا هم أنفسهم على دهشتهم بعد فترة قضوها وهم يتابعوننا نتحرك، ورأوا أن يعودوا للنغمة القديمة، لنعود نحن لسماع الكثير من "عيب .. ده أكبر منك".. لكن هيهات، ما عاد فينا من الصمت والصبر ما يسمح لنا بأن نستمر فى الدور الذى يحاولون جاهدين أن يضعوننا فيه.
إخوانى فى الجيل الذى فعل ما لم ينتظره أو يحلم به من ربوه، عيشوا تمردكم وجنونكم ونزقكم وإندفاعكم وتمردكم، عيشوا كما تريدون، ولا تتوقفوا كثيراً أمام محاولات تثبيط الهمم المنظمة التى يمارسونها علينا، لا تتوقفوا أمام كل من يحاولون جاهدين أن يثبتوا أن ما يجرى مؤامرة أكبر من أن ندركها نحن بعقولنا الصغيرة، فعقولنا تلك حتى إن كانت صغيرة، قد أبدعت ما عجزت عقولهم الكبيرة عن فعله، وإن كان بعض منهم وبعض مما قدموه قد بنى الكثير فى عقولنا وأرواحنا، فهذا لا يعنى أن ما يجرى عصىّ على فهمنا، وإن كانت هناك إحتمالية لذلك، فهناك إحتمالية تقابلها أن عقولهم هى التى لا تقدر على مجاراة الأحداث وفهمها وتحليلها وتوقعها.
لن ننكر ما بناه من قبلنا ولن نهدمه، لكن ليس منطقياً أن نعود لكراسينا لنتركهم يرسمون الحاضر، بعدما أخذنا بايادينا ودمائنا وأرواحنا فرصتنا فى رسم الـ"زمكان" الحالى، واللى مش عاجبه.. ما يلعبش معانا.
حاشية: لو بالسن.. كانت أى مومياء فى المتحف تبقى أحسن مننا كلنا، وأكبر منك بيوم.. مايفرقش عنك غير إن أبوه قابل مامته بدرى شوية.. لهذا.. العب وبوظ، واللى بيتكسر بيتصلح.
6 شخبطوا انتو بقى:
ياشادى .. انت معلم ومبدع من يومك ..
انت الوحيد اللى مبختلفش مع مقالاته..
ربنا يخليك لينا كدة مبدع
والله معلم يا شادى ..
ربنا يخليليك للابداع ..
كبير
مش عارفة ليه مش مقتنعين اننا كبرنا خلاص !!
شكرا احنا كبرنا لدرجة اخد القرار هنرجعلكم اما تخرب مننا ولو خربت بادينا ساعتها نستاهل نتعب فيها شوية عشان نعدل اللى بوظناه
لكن مش منطقى اننا نعيش عمرنا كله بنصلح كوارث وارثينها
عجبني يا شادي
الله يخليكى يا شيماء
إرسال تعليق