18 أغسطس, 2011

مخمضة

غفلقة وعوء وتربنة وقرف وترقب وقلق وحاجات تانية ماينفعش تتكتب لخروجها عن الآداب العامة، هى دى شوية الحاجات اللى الواحد بقى عايش معاها اليومين دول، وده برغم إننا فى شهر كريم وفضيل وأيام مفترجة، بس نقول إيه بقى، منهم لله اللى كانوا السبب، وهم كثر.. اللى خلونا نتمخمض نفسياً وإحنا شايفين برامج ومسلسلات "بتهس" فى أى حاجة، بس المهم كل واحد من صناع أى عمل منهم يلزق أى حاجة يتمحك بيها فى الثورة علشان يبقى مواكب للحدث وراكب الموجة، وشوية إعلانات تخلى الواحد يمتنع عن متابعة المدعوق التليفزيون قبل الإفطار لما له من آثار سلبية على اخلاق الصائم.

كل ده كوم والأمور السياسية وتطوراتها كوم تانى خالص، ما بين محاكمات يتفنن المتهمون بها فى الإبتسام والإشارة بعلامات النصر والنوم والاستهبال والاستنطاع فى مواجهة الكاميرات، كنوع من أنواع الحرب النفسية ضد أبناء هذا الوطن ليستكملوا ما بدأوه منذ أعوام بعيدة، وهو مخططهم بالقضاء علينا.. جمعاء.

ولو ربنا كرمك وتابعت أخبار المحاكمات العسكرية للمدنيين اللى بيحالوا للقضاء العسكرى بتهم تتراوح بين سب المشير والمجلس على تويتر، أو سبهم على الفيس بوك، أو سبهم فى المظاهرات، ساعتها ستكتشف أن السب أشد من القتل.. والمدنيين أقل درجة من العسكريين، وهو ما قد يجعلك "تتحصر" فى حال ما لم تكن "كاكى".

تطلع من مصر تلاقى الأخ بشار بيتكفل يومياً بحالة قرف وذل ومهانة تمر بنفوس وقلوب وصدور وعقول عدد مهول من المصريين، لا ينافسه فيها سوى صور المجاعة الصومالية، لنتأكد جميعاً أن بشار ورجاله هم كارثة طبيعية حلت بالعالم العربى، وليس نظاماً كباقى الأنظمة.

يمكنك أن تتوقف عن متابعة كل ما يجرى على كافة الأصعدة وتقرر النزول للشارع، وساعتها سيتكفل عدد كبير من المصريين بتكدير مزاجك العام الخاص بأفعال لو حللتها تحليلاً موضوعياً ستعترف بقدرة النظام السابق على تدمير وتشويه نفسية وأخلاق المصريين بما يثبت أنهم كانوا يعرفون ماذا يفعلون.

هل يكفيك كل ما فات من طاقة سلبية، هل غضبت وقرفت وشعرت أننا لن نرى النور ولو بعد حين، هل جال بخاطر أحد منكم اننا "قدامنا 100 سنة عشان نبقى أى حاجة".

طب تصدق بإيه، وحق من خلاك تقرا الكلام ده ومن خلانى أكتبه.. كل اللى فات ده هيعدى، كله هيتمسح بأستيكة، والبلد دى هتشوف النور، وهيتعدل حالها وهتبقى دولة بجد، وحياة كل الدم الطاهر اللى حنا شوارعها، وكل العيال اللى يقولوا للشمس ماتطلعيش وإحنا نورنا كفاية، وكل البنات اللى يقولوا للقمر قوم ونقعد مطرحك.. وغلاوتك انت عندى الحال هيروق ويحلو.. ولو سألتنى بأمارة إيه ؟ هقولك.. لو من تسع شهور قلتلك إنك هتشوف مبارك نايم فى قفص.. كنت هتصدق ؟

حاشية: وحياة اللى بينا يا معلم، ماتتقفلش من أول شوية كلام.. كمل للآخر، علشان إحنا لو كنا اتقفلنا من أول عشرة خمستاشر سنة عشناهم فى البلد دى، ماكناش وصلنا للى إحنا فيه دلوقتى، وحياة كل لحظة حلوة عدت فى عمرك.. تفاءل.

2 شخبطوا انتو بقى:

سلمي يقول...

وحياتك انت هاتعدي الايام دي و ها تمر و بلدنا هاتبقي زي الفل و هانعيش الايام ديه و نصنعها زي ما عشنا ايام الثورة و صنعناها

sabry abo-omar يقول...

الدنيا فعلا ملغبطة وأنا معاك.. بس حاسس أنها فعلا هاتكون أحسن لأننا دلوقتى واعيين أكتر لمشاكلنا وهانشارك فى حلها.. ربنا مش هايسيبنا.. تقبل مرورى وتحياتى وتقديرى