انا

صورتي
شادى زلط
واحد مصرى بقاله 26 سنة متغرب .... فى مصر
عرض الوضع الكامل الخاص بي

08 أكتوبر, 2009

خطاب للرئيس فى ذكرى (اللى راح وانقضى )


"وربما جاء يوم نجلس فيه معاً .. لا لكى نتفاخر ونتباهى ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم أولادنا جيلاً بعد جيل قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة والامها وحلاوة النصر وآماله ."

سيدى الرئيس .. طبت أينما كنت وطابت كل اوقاتك ، ولأن الحوادث كبيرة ولأن التطورات متلاحقة ولأن القرارات مصيرية فإنى أريد أن أدخل مباشرة فيما سوف اتحدث فيه مع سيادتك فى خطابى الذى ابعثه لك من مصر التى تبعد بضعاً وثلاثين سنة عن مصر التى القيت انت فيها خطابك أمام مجلس الشعب بعد نصر اكتوبر.

اكتوبر .. أعرف ما تدفعه هذه الكلمة الى رأسك وصدرك من معانى وصور وحكايات ، لكنها سيدى تدفع الى رؤوس وصدور جيل ولد وعاش وترعرع فى مصر دون أن يراك سوى فى ساعتين اخرجهما محمد خان وتجسدت أنت فيهما فى احمد زكى ، هذا الجيل الذى انتمى إليه حين يسمع كلمة اكتوبر فهو يتذكر قطعاً العبور الصعب ساعة الظهيرة، العبور شبه المستحيل على محور اليأس والرجاء الى المدينة الجديدة خارج القاهرة .. مدينة 6 اكتوبر.

نعم سيدى ، فقرار الحرب و قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة والامها وحلاوة النصر وآماله لم يبق منها سوى مدينة تعد امتداداً للمدينة الأم ، مدينة لم تعانى بعد من كل تشوهات المدينة الكبيرة وإن كانت ستعانى منها قريباً ، مدينة اصبح العبور لها بنفس صعوبة عبور أولادك عام 73 ، وإن كان أولادك عبروا مانع قناة السويس واجتازوا وهم خط بارليف الحصين وانجزوا مهمتهم فى ست ساعات ، فنحن اليوم نحتاج الى ساعات مثلها للعبور الى 6 اكتوبرنا ، فالمانع اطول والطريق ابعد - خاصة بعد تركيب كاميرات التصوير الجديدة – وقطعاً سيدى اكتوبرنا تختلف تماماً عن اكتويركم .

سيدى .. اكتوبر والعبور والسلام إن كانت ككلمات تمثل لك علامات فارقة فى حياتك وحياة الوطن ، فهى عندنا وعلى يد من خلفك ومن اكملوا مسيرتك هى معان تختلف عن معانيك ومقاصد تختلف عن مقاصدك ، كلها ليست أكثر من مدن متاخمة للعاصمة تنام بجوارها وينام فيها بشر لا يذكرون لك ولا عنك ولا منك ولا عن اسامى مدنهم شيئاً مما تعرفه انت من المعانى.

أما انت نفسك بكل ما كنته وبكل ما كان فيك وفى شخصيتك وفى تفكيرك وخيالك فقد ابتعدت قليلاً إلى ارض ( جعلوها عنوة تتبع محافظتك الأم ) وبنوا فيها مدينة لتبقى كل ايام تاريخنا مدناً تعانى فى حاضرنا .. مدينتك سيدى كل سكانها ومن يذهبون اليها لا يحملون لها سوى القدر من الحب الذى يمكن أن يحمله انسان لمدينة يتصدرها مجمع للسجون هو اشهر ما فيها .

سيدى الرئيس رجوتك الا تغضب أو تحزن مما سبق ، فالجيل الذى انتظرت يوماً أن يجلس ليتعلم ويتذكر ويدرس ما فعلتموه ما عاد يملك من النصر والهزيمة دروساً ولا يعرف لهم تاريخاً حقيقياً ، وإن كان اولادك على يديك قد سطروا دروساً تعلم منها العالم فى معركة المصير ، فأولادك هؤلاء لا نعرف نحن منهم الان سوى الاستاذ محمود ياسين فى الرصاصة لا تزال فى جيبى ومعه زمرة من الاساتذة فى افلام أخرى ، وإن كان العالم منذ سنين بعيدة اطلق عليك بطل الحرب والسلام ، فالحرب والسلام الان أصبح لهما بطل جديد صارت معه المعركة لا تتعدى طلعة جوية فتحت باب الحرية ولا شىء سوى ذلك .

سيدى إن كان خطابى هذا قد منحك عدداً من علامات الاستفهام والتعجب لم تفهم معها الكثير مما نحن فيه الان ولم تعرف علاقتنا بتاريخنا وتاريخك ونصرنا ونصرك ، فاعلم أن هذا هو الواقع بكل مافيه أو بالأحرى بكل ما ليس فيه، فالنصر لم يبق منه سوى يوم العطلة وخطاب الرئيس ( مش انت يا ريس) ودفعة الأفلام المكررة ولقاءات مع ابطال – اعتقد شخصياً أنهم لم يملكوا ادواراً حقيقية فى المعركة - ومانشيتات صحف تعاد كما هى كل عام وحكايات ملفقة ندرسها فى مناهج تاريخنا ( المتفصل) .

أيها الحكيم ، أيها الحبيب رغم كل ما فيك ( ايوه الحبيب .. فى حاجة ؟! ) ، ايها الرئيس القائد المحنك الثعلب الماكر الماهر، رجوتك مرة اخرى لا تغضب ولا تحزن .. اشعل غليونك الأثير واستمتع أينما كنت بحب من يحبونك ويذكرونك ، اجلس بجلبابك تحت شمس وطنك الذى تحبه والذى يختلف عن وطننا ، واقرأ كما كنت تحب فما تقرأه أنت غير ما نقرأه .. واخيراً .. لا تشغل نفسك بأمر أولادك .. فأولادك .. لم يعودوا أولاد أحد.. فنحن الان لا نتعدى كوننا .. أبناء الصمت .

طبت سيدى وحفظك الله.

2 شخبطوا انتو بقى:

a7med 3bd elSeed يقول...

" وشرفك يا بلدى سحابه وتعدى وبرضو انتى بلدى ، ده احنا ياما خدنا منك فيها ايه لو يوم نديكى ؟!! "

عاشقة القمر يقول...

مش عارفه ليه وانا بقرا خطابك يا شادي تخيلت لو الراجل العبقري ده رجع تاني ولو يوم وشاف اللي احنا فيه هيجراله ايه .. ده يا عيني هيجراله اللي ماجراش لحد .. اصله كان خياله واسع اوي - دي مش تريأه خالص عشان هو ماكانش بيتخيل وبس هو كان بيبص ادام ويروح يعمل اللي شايفه - وعنده امل كبييييييييير .. الله يرحمه بقى ..